ميرزا حسين النوري الطبرسي

316

النجم الثاقب

واحدة ، وصلّى في يوم على ألف جنازة بصلاة واحدة . وقد فصّلنا هذه الخدمة وجملة من كراماته ومقاماته في المجلّد الأول من كتاب دار السلام ( 1 ) . وكان من مقام اخلاصه بحيث كان يحتاط من أن يقبل يده أحد ، فكان الناس يترقّبون مجيئه إلى الحرم المطهّر ، فيكون هناك بحالة إذا قبلوا يده لا ينتبه لذلك { وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء } . الحكاية الثالثة والتسعون : حدّثني جماعة من الأفاضل والصلحاء والعلماء القاطنين في النجف الأشرف والحلّة منهم السيّد السند والحبر المعتمد ، زبدة العلماء [ الأعلام ، وعمدة الفقهاء العظام ، حاوي فنون الفضل والأدب ، وحائز معالي الحسب والنسب ] وقدوة الألباء الآميرزا صالح دام علاه ابن سيّد المحقّقين ونور مصباح المجاهدين ، وحيد عصره [ وفريد دهره سيّدنا المعظّم ] السيد مهدي المتقدّم ذكره أعلى الله مقامه ، ورفع في الخلد اعلامه وقد كنت طلبت منه سلّمه الله أن يكتب لي تلك الحكايات الثلاث الآتية المنسوبة إلى والده المعظّم أعلى الله مقامه التي سمعت بعضها منه بلا واسطة ، ولكن بما اني سمعتها في وقت لم أكن بصدد تسجيلها فطلبت من جناب الميرزا صالح أن يكتبها لي بما سمعه من المرحوم ، فانّ أهل البيت أدرى بما فيه ، إضافة إلى ما هو عليه من الاتقان والحفظ والضبط والصّلاح والسّداد والاطلاع ، وقد صاحبته في طريق مكّة المعظمة ذهاباً وإياباً فوجدته - أيّده الله - بحراً لا ينزح وكنزاً لا ينفد ، فكتب إليّ مطابقاً لما سمعته من تلك الجماعة . وكتب أخوه العالم النحرير ، وصاحب الفضل المنير ، السيّد الأمجد السيّد محمّد سلّمه الله تعالى في آخر ما كتبه : سمعت هذه الكرامات الثلاثة سماعاً من لفظ الوالد

--> 1 - راجع كتاب دار السلام : ج 2 ، ص 201 - 203 .